ابو فراس
مقدمة ه
الإيضاح
الشموس في معرفة النفوس » . وله « سلّم الصعود إلى دار الخلود » ورسالة « سلّم الارتقاء إلى دار البقاء » وهي شرح لرسالة « سلّم الصعود » . وهناك كتاب « المناقب » أو « سور التلاوة » الذي ترجمه إلى اللغة الفرنسية المستشرق « ستانيسلاس غويارد » StanislasGuyard وسمّاه : ungrand Maitredes As sassinsautempsde Saladin تحت عنوان « فصل من اللفظ الشريف » أو هذه مناقب المولى راشد الدين الّفها الشيخ أبو فراس ابن القاضي نصر بن جوشن مؤرخة سنة 724 ه . فهذا الكتاب فيه الكثير من الشك والارتياب بل فيه الكثير من الخرافات السخيفة والأحاديث المضحكة التي لا تتفق وعقلية هذا الفيلسوف الداعية . ونحن نعلم أن الإسماعيليين الأصيلين لا يؤمنون بالخرافات السخيفة ولا بكل ما يخالف العقل ؛ فهم أوجدوا تعاليم فلسفية ونظم اجتماعية انتظمت في نظام فكري عالمي من مباديه النهوض بالأمم وتغيير العقائد والمجتمعات السائدة . فهم ، والحالة هذه ، اسمى من أن يقدموا على تدوين أحاديث وأفكار سطحية لا توجد الّا في مخيلة الشعوب الجاهلة البعيدة عن التفكير ، فكيف بمن اشتهروا بتفوقهم في ميدان العلوم والفلسفة والتعاليم الواقعية العميقة التي هي مقصد للباحثين ولاهتمام العلماء والمؤرخين . واني أرجح ، بل أؤكد ان هذا الكتاب وضع موضع التداول عند جلاء الإسماعيليين عن بلدتي مصياف والقدموس وما يتبعهما سنة 1807 م ، أو بعد ذلك بعامين ، حين دخول ضباط حاكم دمشق في عهد الأتراك ، يوسف باشا ، قلاع الإسماعيليين وذلك لإجلاء النصيريين عنها وإعادة أصحابها الإسماعيليين الشرعيين إليها . فقد عثر يومئذ على عدد كبير من الكتب والمؤلفات الإسماعيلية ومنها مؤلفات سنان راشد الدين في الفلسفة والعلم والأدب والشعر . وفي تلك الفترة دسّ هذا الكتاب السخيف من قبل أحد الجاهلين فتسرب إلى خارج المكتبة الإسماعيلية . ومهما يكن من أمر ، فتعليقنا المختصر عليه هو انه لا يمثل العقلية الإسماعيلية وليس له أية رابطة بمكتبة الدعوة الفلسفية . كتاب الإيضاح ان أحسن تحية تقدمها لأيّة شخصية بارزة من رجالات العلم والفلسفة والأدب سواء أكانت في الوجود أم غائبة عنه ، هي احياء تراثها الدفين إذا كان لها تراث ، ونشر آثارها المغمورة ممّا دوّنته بقلمها وجادت به قريحتها ، وخاصة نشر ما لم ينشر من مؤلفاتها . ولقد راودتني فكرة تحقيق « الإيضاح » منذ زمن طويل ، وذلك لأنه يمثل في